نبأ – اتهم المجلس السياسي في ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير نظام آل خليفة بتكثيف سياسات “الاستيطان والاحتلال” في البحرين، لافتا إلى أن السلطة تنفذ مشاريع تستهدف إعادة تشكيل هوية البلاد ديموغرافيا وعمرانيا على غرار نماذج الاحتلال الاستيطاني.
وأوضح الائتلاف، في ورقة تحليلية، أن النظام يعتمد مسارين متوازيين. الأول يركز على السيطرة على الإنسان وإضعاف مقوماته الرافضة للاحتلال، والثاني يستهدف العمران عبر إعادة تشكيل الأرض والمكان بما يخدم تثبيت سلطة آل خليفة. وأشار إلى أن التجربة البريطانية، إلى جانب النموذج الإسرائيلي، شكلا مرجعا لهذه السياسات.
ورأى أن عهد حمد بن عيسى، منذ مطلع الألفية، شهد إطلاق مرحلة منظمة لتنفيذ هذه الاستراتيجيات، بهدف ترسيخ الاحتلال الداخلي وإعادة صياغة الهوية الوطنية بما يعزز الولاء للنظام، لافتا إلى أن ذلك شمل مشاريع معلنة وأخرى سرية، أبرزها ما عُرف بـ”تقرير البندر”، الذي ركز على التغيير الديموغرافي عبر التجنيس واستهداف البنية الدينية للمواطنين الأصليين.
وأشار الائتلاف إلى أن السلطة تعتمد عددا من البرامج الرسمية لتحقيق السيطرة على المجتمع، من بينها ما يسمى بخطة “بحريننا”، إلى جانب برامج ومنح تقدمها السفارتان الأميركية والبريطانية لفئة الشباب، فضلا عن برامج حكومية مثل “بالبحريني”، بالتوازي مع إجراءات لإعادة هيكلة المؤسسات الدينية والوقف الجعفري، والتضييق على الشعائر الدينية، بهدف إنتاج مواطن يدور في فلك الولاء للنظام.
وأضاف أن هذه السياسات تتكامل مع مشاريع تستهدف إعادة تشكيل هوية المكان، من خلال استملاك الأراضي والسواحل، وعمليات الدفان، وتفكيك الأحياء التاريخية، وإنشاء مدن جديدة، وإعادة تسمية المناطق، بما يؤدي إلى محو الرمزية التاريخية والاجتماعية والدينية للمجتمع البحراني واستبدالها بهوية تخدم السلطة.
وأكد الائتلاف أن اللجنة العليا للتخطيط العمراني تضطلع بدور محوري في تنفيذ هذه المشاريع، إلى جانب اللجنة الوزارية لمشاريع البنية التحتية، التي تعقد اجتماعات أسبوعية لمتابعة مخططات إعادة هندسة الواقع العمراني والديموغرافي، مشيرا إلى أن وتيرة هذه المشاريع شهدت تصاعدا ملحوظا خلال الفترة الأخيرة.
The post ائتلاف 14 فبراير: آل خليفة يوسّعون مشروع “الاستيطان” لتغيير هوية البحرين ديموغرافيا وعمرانيا appeared first on قناة نبأ الفضائية.


