نبأ – لم تعد السعودية تنظر إلى القرن الإفريقي بوصفه ضفة بعيدة من البحر الأحمر، بل باعتباره امتدادًا مباشرًا لأمنها القومي ومصالحها التجارية. وفي 30 يوليو، أطلقت الرياض “التحالف البحري الدفاعي المتعدد الجنسيات” بمشاركة 14 دولة أخرى، بينها مصر والصومال وجيبوتي والسودان، بهدف حماية الملاحة وطرق التجارة والطاقة في باب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن.
التحرك السعودي لم يتوقف عند الأمن. ففي أكتوبر 2025، وقّعت شركة البحر الأحمر الدولية اتفاقًا لإدارة وتطوير ميناء تاجوراء في جيبوتي لمدة 30 عامًا، في خطوة تمنح الرياض حضورًا اقتصاديًا ولوجستيًا طويل الأمد على أحد الممرات البحرية الأكثر حساسية في المنطقة.
لكن التحرك السعودي لا يقتصر على البحر. ففي الصومال والسودان وإثيوبيا وإريتريا، تحاول الرياض توسيع علاقاتها السياسية والاقتصادية والأمنية، في وقت دخل فيه القرن الإفريقي في صراع نفوذ إقليمي متزايد، خصوصًا بين السعودية والإمارات.
الأرجح أن الرياض تستغل الأزمات التي تعصف بدول القرن الأفريقي لتسريع بناء نفوذ كانت الحاجة إليه قائمة أصلًا. فالحرب في السودان، والتوتر حول الصومال، وتصاعد تهديدات القوات اليمنية، كلها حولت الرغبات السعودية القديمة إلى تحركات أكثر مباشرة.
The post السعودية تتمدد في القرن الإفريقي: استغلال للأزمات وسباق على النفوذ appeared first on قناة نبأ الفضائية.


