نبأ – يطرح حضور محمد العيسى، الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، اجتماعَ الطاولة المستديرة للقيادات الإسلامية والمسيحية في نيجيريا، تحت شعار الدين وصناعة الوئام المجتمعي، سؤالاً مشروعاً حول مدى اتساق الخطاب المعلن عن التسامح الديني مع واقع الأقليات الدينية داخل السعودية.
لا جدال في أهمية الدعوة إلى الوقاية من النزاعات وحماية النسيج الوطني وتعزيز الحوار بين الأديان، لكن قيمة هذه المبادئ تُقاس بمدى شمولها، لا بمجرد طرحها في المحافل الدولية. فبحسب لجنة الولايات المتحدة للحريات الدينية الدولية، لا تزال السعودية تفرض قيوداً شديدة على حرية الدين والمعتقد، وتؤثر السياسات القائمة على تفسير ديني رسمي أحادي بصورة خاصة في المسلمين الشيعة وغيرهم من المخالفين للوهابية.كما وثقت منظمة هيومن رايتس ووتش تاريخاً من التمييز المنهجي ضد الشيعة، شمل جوانب دينية وقضائية وتعليمية ووظيفية، فضلاً عن قضايا إعدامات طالت أفراداً من الأقلية الشيعية.
ومن هنا تبدو المفارقة واضحة: إذا كان «الدين وصناعة الوئام المجتمعي» مبدأً أصيلاً، فلماذا لا يكون الوئام داخل السعودية نفسها اختباراً أولياً له؟ فالتسامح الحقيقي لا ينبغي أن يكون رسالة تُصدَّر إلى الخارج، بينما تبقى أسئلة المساواة والحرية الدينية في الداخل معلّقة.
The post بين خطاب التسامح وواقع التمييز: هل يشمل الوئام المجتمعي شيعة السعودية؟ appeared first on قناة نبأ الفضائية.


