نبأ – في شمال غرب السعودية، لا تبدو قاعدة تبوك الجوية مجرد منشأة عسكرية عادية. فالمرافق التي تجهز بأموال سعودية وعبر عقود مرتبطة بالجيش الأميركي تفتح الباب أمام سؤال أكبر: ماذا يعني استمرار الحضور العسكري الأميركي في منطقة تزداد أهمية مع تصاعد العدوان على إيران؟
أما المشروع الجديد، الذي تبلغ قيمته نحو 42 مليون دولار يضم حظائر المروحيات، والمستودعات، ومعدات الدعم الأرضي، وأعمال البنية التحتية ليست مجرد إسمنت وحديد؛ إنها أجزاء من قدرة عسكرية يمكن أن تخدم الانتشار والإمداد والمراقبة وحماية القوات. ومن هنا تبرز أهمية تبوك في أي قراءة لموازين القوة في المنطقة، خصوصاً مع اتساع المواجهة الأميركية والإسرائيلية مع إيران.
لكن المفارقة السعودية أكثر إثارة للجدل. ففي الوقت الذي تواصل فيه الرياض بناء علاقات دفاعية مع تركيا وباكستان بحثاً عن شركاء جدد، يستمر الاعتماد على البنية العسكرية الأميركية. وهذا يطرح سؤال السيادة قبل سؤال التحالفات: هل تريد السعودية حماية أميركية دائمة، أم قدرة مستقلة على تحديد من يدخل قواعدها وكيف تُستخدم؟
إن مشكلة الرياض ليست في التعاون مع واشنطن، بل في أن يتحول التعاون إلى تبعية. فالحرب على إيران كشفت أن موقع السعودية يجعلها طرفاً، لا مجرد ساحة خلفية.
The post تبوك تحت المجهر: كيف يخدم الوجود الأميركي حسابات حرب إيران؟ appeared first on قناة نبأ الفضائية.


