نبأ – أثار معرض عقاري إسرائيلي أُقيم في العاصمة البريطانية لندن موجة واسعة من الانتقادات السياسية والحقوقية، بعدما كشفت وثائق وصور عن الترويج لعقارات تقع في مستوطنات إسرائيلية مقامة على أراضٍ فلسطينية محتلة في الضفة الغربية والقدس المحتلة، خلافا لما أعلنه منظمو الفعالية قبل انعقادها.
وأفاد تقرير إعلامي بأن المواد الدعائية المعروضة خلال الحدث تضمنت مشاريع سكنية في عدد من المستوطنات الإسرائيلية، من بينها مستوطنتا “معاليه أدوميم” و”جفعات زئيف” في الضفة الغربية، إضافة إلى مشاريع في مناطق بالقدس المحتلة، وهي مناطق تعتبرها الأمم المتحدة والمملكة المتحدة جزءا من الأراضي الفلسطينية المحتلة، فيما تصنف المستوطنات المقامة فيها على أنها غير قانونية بموجب القانون الدولي.
وكان منظمو المعرض قد نفوا مسبقا عرض أي عقارات خارج حدود الأراضي التي يحتلها الكيان الإسرائيلي منذ عام 1948، مؤكدين أن المشاريع المشاركة تقع ضمن ما يُعرف بـ”الخط الأخضر”. إلا أن المعلومات التي ظهرت عقب المعرض أثارت تساؤلات بشأن طبيعة العقارات التي جرى الترويج لها ومدى توافق ذلك مع القوانين البريطانية.
وعلى خلفية التقرير، طلب مسؤولون في الحكومة البريطانية من الجهات المختصة بمراقبة الإعلانات التجارية دراسة الأدلة المتداولة والتحقق من مدى التزام الجهات المنظمة بالقوانين والأنظمة المعمول بها. كما أكدت الحكومة البريطانية مجدداً موقفها الرافض للأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالمستوطنات الإسرائيلية، مشددة على أن تلك المستوطنات تعد غير شرعية وفق القانون الدولي.
وجاء الجدل بعد حملة سياسية سبقت إقامة المعرض، إذ طالب أكثر من مئة نائب وعضو في مجلس اللوردات بإلغائه أو التحقيق في أنشطته، استنادا إلى قرارات قانونية دولية تتعلق بالأراضي الفلسطينية المحتلة.
وشهد محيط المعرض احتجاجات واسعة شارك فيها متضامنون مع القضية الفلسطينية ومجموعات يهودية معارضة للاستيطان، رفعوا خلالها شعارات تندد بالترويج لعقارات في المستوطنات، فيما فرضت الشرطة إجراءات أمنية مشددة وأوقفت عددا من المشاركين على خلفية الاحتجاجات.
The post معرض عقاري إسرائيلي في لندن يروج للاستيطان يثير موجة من الانتقادات appeared first on قناة نبأ الفضائية.




