نبأ – أبرمت شركة النفط السعودية “أرامكو” اتفاقا استراتيجيا طويل الأمد مع شركة “وود” البريطانية للاستشارات وهندسة الطاقة، يمتد لخمس سنوات قابلة للتمديد، بهدف إدارة ودعم مشاريع رأسمالية حيوية داخل المملكة. ويكشف هذا التعاقد الجديد ارتهان القطاعات النفطية والصناعية الكبرى في السعودية للشركات الغربية، والاعتماد المتواصل على الكفاءات الأجنبية لإدارة العصب الاقتصادي للمملكة، بالرغم من الضخ الإعلامي المستمر حول خطط التوطين المزعومة.
ويشمل العقد الممنوح للشركة البريطانية مجموعة متنوعة من الخدمات السيادية والحساسة، من بينها خدمات الهندسة والتصميم الإنشائي، وإدارة المشاريع الكبرى في قطاعات النفط والغاز، والتكرير، والبتروكيماويات، بالإضافة إلى مبادرات ومشاريع الهيدروجين منخفض الكربون. ويعكس تفويض هذه المهام لجهة خارجية مدى ضعف الكوادر المحلية، وعجز الخطط الرسمية عن بناء قاعدة هندسية وطنية مستقلة قادرة على قيادة المشاريع القومية بعد سنوات من إطلاق الوعود الاستراتيجية.
وفي دلالة واضحة على تهميش الطاقات المحلية واستنزاف العوائد المالية نحو الخارج، أعلنت شركة “وود” أن نحو 900 من موظفيها المتواجدين داخل السعودية سيعملون بالتكامل والتنسيق المباشر مع مكتبها الرئيسي في بريطانيا لتنفيذ وإدارة أعمال التصميم الهندسي.
ويؤكد هذا الإجراء استمرار نهج الرياض في استيراد الحلول والخبرات الجاهزة من العواصم الغربية، مما يسقط القناع عن الدعاية الرسمية المكثفة التي تروج لتوطين القدرات البشرية والصناعية ضمن شعارات “رؤية 2030″، ويؤكد أن الواقع الاقتصادي لا يزال محكوما بالتبعية الفنية الكاملة للشركات الأجنبية.
The post أرامكو تمنح شركة بريطانية عقدا خماسيا يكشف زيف شعارات “توطين الوظائف” في رؤية 2030 appeared first on قناة نبأ الفضائية.




