نبأ – أعربت أوساط سياسية وعسكرية رفيعة المستوى في الكيان الإسرائيلي عن قلق بالغ إزاء التطورات الدبلوماسية الأخيرة، عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن قرب توقيع مذكرة تفاهم مع الجمهورية الإسلامية في إيران. ونقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن مسؤول إسرائيلي بارز وصفه للمذكرة المتوقع توقيعها بأنها “اتفاق سيئ” لا يخدم المصالح الإسرائيلية بل يضر بها مباشرة، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن النقطة الأكثر ديمومة للقلق تكمن في تراجع نفوذ تل أبيب وقدرتها على التأثير في مسار القرار الأميركي، مؤكدا أن الصوت الإسرائيلي لم يعد مسموعاً في هذا الملف.
وفي السياق ذاته، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، من بينها القناة 13، بأن إعلان الرئيس الأميركي شكّل مفاجأة كبيرة في تل أبيب، لا سيما مع الإشارة إلى أن توقيع المذكرة بات وشيكا للغاية. وذكرت الدوائر السياسية الإسرائيلية أن الخطورة تكمن في أن هذه المذكرة تمنح طهران مدى زمنيا إضافيا لإعادة ترتيب قدراتها دون الخضوع للقيود الصارمة التي طالب بها الكيان الإسرائيلي، وفي مقدمتها القضايا الثلاث الحيوية: إخراج اليورانيوم المخصب، وتفكيك البنية التحتية للتخصيب، وفرض قيود على برنامج الصواريخ الباليستية، وهي بنود غابت عن التفاهمات الحالية بالرغم من أنها كانت المحرك الأساسي لعملية “زئير الأسد” العسكرية.
وعلى الرغم من وجود قنوات اتصال مستمرة بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الأميري=كي، إلا أن التقديرات الرسمية الإسرائيلية تقر بأن القدرة على تعديل المسار الأميركي تبدو محدودة جداً في هذه المرحلة. ومع ترجيح الأوساط الأمنية لإمكانية تمديد المهلة الممنوحة لإيران من ستين إلى تسعين يوما، فإن هذا التطور يضع الحكومة الإسرائيلية أمام استحقاق سياسي معقد يقترب من موعد الانتخابات الإسرائيلية، وسط مؤشرات على أن العدوان الأميركي الإسرائيلي المستمر منذ أشهر بات يقترب من نهايته بموجب هذا الاتفاق الدبلوماسي، رغم التأكيدات المستمرة بأن المشهد الإقليمي لا يزال مفتوحا على كافة الاحتمالات.
The post إعلام إسرائيلي: اتفاق واشنطن وطهران يثير قلقا إسرائيليا ويكشف تراجع النفوذ appeared first on قناة نبأ الفضائية.




