نبأ – بحث وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان خلال اتصال هاتفي تلقاه من نظيره الباكستاني محمد إسحاق دار آخر المستجدات في المنطقة، ولا سيما التقدم الحاصل في المفاوضات بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية في إيران.
وأبدى الجانبان ترحيبهما بمسار المحادثات الجارية بين واشنطن وطهران، معبرين عن أملهما في أن تفضي إلى تهدئة التوترات وتحقيق الاستقرار. كما أشاد الوزير السعودي بالدور الذي تؤديه إسلام آباد في جهود الوساطة والحوار، في وقت تبدو فيه الرياض بعيدة عن أي دور مؤثر في صياغة التفاهمات الجارية.
ويعكس هذا الموقف السعودي تحولا لافتا في خطاب الرياض تجاه الملف الإيراني، بعدما أمضت سنوات في تبني سياسات تصعيدية والاصطفاف خلف الاستراتيجيات الأميركية. غير أن المتغيرات الأخيرة، وما رافقها من مخاوف على المنشآت النفطية والبنية الاقتصادية الحساسة، دفعت المملكة إلى تبني لغة أكثر حذرا والترحيب بأي تفاهمات قد تجنبها تداعيات مواجهة إقليمية واسعة.
وتدار المفاوضات الأميركية الإيرانية بعيدا عن التأثير السعودي، ما يسلط الضوء على تراجع قدرة المملكة على لعب دور محوري في الملفات الإقليمية الكبرى، رغم ما دأبت على تقديمه لنفسها باعتبارها لاعبا أساسيا في معادلات المنطقة.
وبينما تقترب واشنطن وطهران من بلورة تفاهمات جديدة، تجد الرياض نفسها في موقع المتابع أكثر من الشريك، مكتفية بإعلان الترحيب بالنتائج المرتقبة والسعي إلى احتواء تداعياتها، في مشهد يعكس حدود النفوذ السعودي في واحدة من أكثر القضايا تأثيرا على مستقبل الشرق الأوسط.
The post اتصال سعودي ـ باكستاني يكشف هامشية الدور السعودي في مفاوضات واشنطن وطهران appeared first on قناة نبأ الفضائية.




