نبأ – شهدت السعودية والكويت موجة تصعيد جديدة ضد الحريات الدينية، تمثلت في إقدام السلطات في البلدين على خطوتين متزامنتين لإغلاق وإيقاف مواكب ومجالس العزاء والمؤسسات الدينية، مما يعكس تراجعا في هوامش التسامح الديني وتشديد القبضة الأمنية على الشعائر التاريخية.
ففي تاروت، واصل النظام السعودي حملته القمعية الممنهجة ضد المظاهر الدينية في منطقة القطيف حيث أقدمت الأجهزة الأمنية على إيقاف مواكب ومجالس العزاء في حسينية “الرسول الأعظم” في حي الدشة بجزيرة تاروت. ويأتي هذا المنع ليعري مجددا زيف الشعارات الرسمية التي تروجها الرياض حول الانفتاح والتسامح، ويكشف استمرار سياسة التضييق والتمييز الطائفي من خلال استهداف المواكب الحسينية ومنع المواطنين من ممارسة معتقداتهم بسلام.
وبالتزامن مع هذا الإجراء، أقدمت السلطات الكويتية على إيقاف مجالس العزاء في حسينية “آل ياسين” الواقعة في منطقة المنصورية، وهو قرار يصير صدمة نظرا للمكانة التاريخية والاجتماعية الكبيرة التي تتمتع بها هذه الحسينية. ويعود تاريخ تأسيس حسينية آل ياسين إلى عام 1909، مما يجعلها واحدة من أقدم المنشآت الدينية والثقافية في البلاد، والتي عاصرت نشأة الدولة الحديثة وكانت على مدى أكثر من قرن رمزا من رموز الهوية المجتمعية والدينية لأبناء المكون الشيعي في الكويت.
The post استهداف ممنهج للشعائر: السلطات السعودية والكويتية تصعدان ضد مواكب ومجالس العزاء الحسينية appeared first on قناة نبأ الفضائية.




