نبأ – تتوسع السعودية في بناء نفوذ جديد يتجاوز الأدوات السياسية والاقتصادية التقليدية، عبر الإعلام والترفيه والرياضة، في مسار يثير تساؤلات حول استخدام هذه القطاعات لإعادة تشكيل صورة المملكة وصناعة رواية دولية أكثر انسجامًا مع أهدافها.
فبحسب مقال رأي نشره موقع “Eurasia Review” نشر في 30 يونيو الماضي، لم تعد الاستراتيجية السعودية تقوم فقط على ضبط المجال الإعلامي الداخلي، بل انتقلت إلى ما وصفه بـ “هندسة السرد”، عبر التأثير في طبيعة القضايا التي تصل إلى الجمهور وطريقة تقديمها، بما يعزز صورة مرتبطة بالإصلاح والتحديث ضمن رؤية 2030 المزعومة.
ويشير المقال إلى أن هذا المسار يتجسد في توسع مجموعة إم بي سي ومنصاتها الرقمية، حيث أصبح الإعلام والترفيه وسيلة للوصول إلى جمهور واسع، لا عبر الأخبار فقط، بل من خلال المحتوى الثقافي والدرامي الذي يساهم في تشكيل النقاش العام.
ولا يتوقف الأمر عند الإعلام، إذ ترافقه طفرة في قطاع الترفيه والرياضة بقيادة تركي آل الشيخ، عبر الفعاليات العالمية والاستثمارات الرياضية التي تربط اسم السعودية بالنجوم والمؤسسات الدولية ضمن إنفاق المليارات على لاعبين عالميين، في وقت يرى منتقدون أن هذه الأدوات هي لتلميع صورة المملكة وتقليل التركيز على ملفات انتهاك حقوق الإنسان والسياسات الإقليمية.
لكن، الإشكالية لا ترتبط بالمحتوى فقط، بل بطبيعة النفوذ نفسه، إذ تنتقل بعض أشكال التأثير عبر شركات واستثمارات وصناديق سيادية، ما يجعل الفصل بين النشاط التجاري والتأثير السياسي أكثر تعقيدًا، خصوصًا في فضاءات إعلامية مفتوحة مثل أوروبا.
وبينما تقدم الرياض هذا التوسع كجزء من الانفتاح الثقافي، يبقى السؤال: هل أصبح الإعلام والثقافة والرياضة ساحات جديدة لإدارة معركة النفوذ والرواية الدولية؟
The post الإعلام والترفيه والرياضة أدوات الرياض لإعادة صياغة صورتها في أوروبا appeared first on قناة نبأ الفضائية.




