نبأ – أدانت وزارة الخارجية السعودية ما وصفتها بـ”الاعتداءات الإيرانية” على الكويت والبحرين، إلى جانب ما أسمته بتهديد أمن وحرية الملاحة في مضيق هرمز في اصطفاف سياسي يتماشى مع التوجهات الأميركية في المنطقة.
وجاء البيان السعودي ليعكس تجاهلا تاما للعدوان العسكري الأميركي الذي طال المدن والبلدات الإيرانية، حيث سارعت الرياض إلى إدانة طهران دون أن تنطق ببند واحد يدين قصف البنى التحتية والمنشآت في بلد إسلامي مجاور.
وزعمت الخارجية السعودية في بيانها أن هذه العمليات تمثل انتهاكا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتقوض الجهود الدولية الرامية لاستعادة الأمن والاستقرار في المنطقة، مجددة ما وصفته بالتضامن والدعم الكامل لدولتي الكويت والبحرين في إجراءاتهما لصون سيادتهما.
إلا أن القراءة للبيان تكشف تعمدا رسميا لتزييف حقيقة المواجهة الميدانية إذ تتجاهل الرياض عن عمد أن عمليات الحرس الثوري والقوات المسلحة الإيرانية لا تستهدف سيادة أو أمن دول الجوار الخليجي بحد ذاتها، بل تتركز بشكل مباشر وصريح ضد القواعد والمصالح العسكرية الأميركية المتواجدة في تلك الدول، والتي تفتح أراضيها وأجواءها لتكون منطلقا ومقرا لإدارة العدوان الأميركي على إيران.
ويأتي هذا الموقف السعودي ليؤكد استمرار الرياض في تبني الرواية الأميركية، والتغاضي عن الأسباب الحقيقية للتصعيد المتمثلة في الغطرسة الأميركية واستخدام أراضي المنطقة لشن غارات جوية، عوضا عن اتخاذ موقف متوازن يدعو لإنهاء الوجود العسكري الأجنبي الذي يمثل المنبع الأساسي لعدم الاستقرار في مياه الخليج ومضيق هرمز.
The post الرياض تكرر إداناتها لحق إيران بالدفاع عن نفسها وتتجاهل العدوان الأميركي في اصطفاف أعمى خلف واشنطن appeared first on قناة نبأ الفضائية.




