نبأ – أصدر تجمع العلماء المسلمين في لبنان بيانا علّق فيه على اتفاق الإطار اللبناني – الإسرائيلي – الأميركي، واعتبر أن توقيع السلطة اللبنانية عليه يمثل واحدة من أكثر اللحظات مأساوية في تاريخ البلاد، واصفا الاتفاق بأنه صك استسلام للعدو الصهيوني وهزيمة كاملة، لا تقتصر على الإذعان للاحتلال، بل تمتد إلى إقامة تحالف استراتيجي معه يستهدف القضاء على المقاومة التي وصفها بأنها رمز عزة وكرامة لبنان.
ورأى التجمع أن ما أقدمت عليه السلطة يشكل مخالفة للدستور اللبناني والميثاق الوطني والقيم الأخلاقية، ويتعارض مع موقف غالبية اللبنانيين بمختلف انتماءاتهم، معتبرا أن التعاون مع الاحتلال، في ظل استمرار سيطرته على أجزاء من الأراضي اللبنانية، يمثل خيانة وتبريرًا لاحتلاله من خلال وثيقة وقعتها السلطة.
وأضاف البيان أن الاتفاق منح الاحتلال حرية الحركة واستهداف اللبنانيين بموافقة السلطة، معتبرا أن ذلك سيدخل في الصفحات السوداء من تاريخ لبنان. كما أشار إلى أن السلطة، وبعد التوصل عبر مسار إسلام آباد إلى وقف لإطلاق النار ومهلة تمتد 60 يوما لإنهاء الاحتلال، ذهبت إلى واشنطن لتوقيع وثيقة تُبقي الاحتلال من دون جدول زمني للانسحاب، لافتا إلى أن قصف بلدة فرون جاء، وفق البيان، تأكيدًا على ما يمنحه الاتفاق للاحتلال من صلاحيات.
وأعلن تجمع العلماء المسلمين، بعد دراسة ما وصفه بـ”وثيقة الإذعان”، أربعة مواقف رئيسية، أولها اعتبار الوثيقة استسلاما غير مشروط وخيانة للميثاق الوطني والدستور اللبناني، مؤكدا أنها تفتقد إلى الشرعية وستسقط قريبا.
وفي البند الثاني، اعتبر أن الاتفاق يمنح الاحتلال حق البقاء في الأراضي اللبنانية، ويخوّله استهداف أي شخص أو موقع بذريعة وجود نية للاعتداء عليه، واصفًا موافقة السلطة على ذلك بأنها سخف وخيانة وقلة عقل.
وثالثا، جدد التجمع تمسكه بمسار إسلام آباد، داعيا قيادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى مواصلة التمسك بالبند الأول من تفاهمها مع الولايات المتحدة، باعتباره يضمن وقف إطلاق النار على كامل الأراضي اللبنانية والانسحاب الكامل منها.
أما في البند الرابع، فاعتبر أن دخول السلطة في تحالف مع الاحتلال ضد المقاومة يمثل خيانة وطنية، داعيا إلى إسقاطها عبر الأطر الدستورية أو من خلال الانتفاضات الشعبية.
The post تجمع العلماء المسلمين في لبنان: اتفاق الإطار استسلام غير مشروط للاحتلال وخيانة للدستور والميثاق الوطني appeared first on قناة نبأ الفضائية.




