نبأ – جاء التباطؤ الذي شهده قطاع السياحة السعودي خلال النصف الأول من عام 2026 ليطرح تساؤلات جدية حول مزاعم متانة النمو الذي احتفت به السلطات في تقريرها السنوي لعام 2025. فبعد أشهر من الإعلان عن أرقام قياسية ونجاحات وُصفت بأنها تجسيد لأهداف رؤية 2030، أظهرت التطورات الإقليمية أن القطاع لا يزال شديد التأثر بالعوامل الخارجية.
وتراجعت السياحة الدولية بنسبة تراوحت بين 5% و6% خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام، متأثرة بالتوترات الإقليمية وارتفاع تكاليف السفر والنقل الجوي. ورغم أن الانخفاض بقي ضمن حدود يمكن احتواؤها، فإن ذلك يعود بدرجة كبيرة إلى استمرار تدفقات الحجاج والمعتمرين، الذين شكلوا عامل الاستقرار الرئيسي ومنعوا تراجعاً أكبر في المؤشرات السياحية.
كما لعبت السياحة الداخلية دوراً حاسماً في تخفيف آثار الأزمة، بعدما فضل كثير من المواطنين والمقيمين قضاء عطلاتهم داخل المملكة بدلاً من السفر إلى الخارج. ويعكس ذلك استمرار اعتماد القطاع على الطلب المحلي والسياحة الدينية أكثر من اعتماده على تدفقات السياح الأجانب.
وتكشف هذه المعطيات أن المشاريع السياحية الضخمة، رغم أهميتها، لم تثبت بعد قدرتها على تعويض الصدمات الخارجية.
لذلك يبدو أن اختبار 2026 أظهر أن تحقيق الأهداف لرؤية 2030 لا يزال مرتبطاً بعوامل خارجية معقدة، فيما تبقى السياحة الدينية والسوق المحلية الركيزتين الأساسيتين لحماية القطاع عند الأزمات.
The post السياحة الدولية تتراجع في السعودية والحج والعمرة يمنعان انهيار المؤشرات appeared first on قناة نبأ الفضائية.




