نبأ – أثار إعلان صادر عن بلدية محافظة القطيف حالة من القلق بين الأهالي، بعدما دعت ملاك المزارع في المنطقة إلى مراجعتها بشكل عاجل وتقديم الوثائق والمستندات التي تثبت ملكيتهم للأراضي الزراعية.
ويُنظر إلى هذا الإجراء على أنه خطوة تمهيدية قد تفتح المجال أمام وضع اليد على مساحات واسعة من الأراضي الزراعية والأوقاف الشرعية تحت غطاء قانوني وإداري.
ويستحضر الإعلان تجربة وقف الرامس الزراعي في بلدة العوامية، حيث سبقت عمليات تجريفه وإزالته حملات إدارية وإعلامية تحدثت آنذاك عن مشاريع تنموية وفرص عمل ومزارع ألبان متطورة، إلا أن تلك الوعود لم تتحقق، فيما خسر الأهالي أراضيهم وموردا زراعيا ارتبط بتاريخ المنطقة وهويتها.
وتضم القطيف مئات المزارع والأوقاف الزراعية التي أوقفها وجهاء ومحسنون منذ عقود وقرون طويلة، وخصصت عائداتها لدعم الفقراء والمحتاجين وتمويل أنشطة ومناسبات دينية وخيرية محددة. وتشير المعطيات إلى أن مسار الاستحواذ على هذه الأوقاف بدأ يتبلور بصورة أوضح منذ إزالة مزارع الرامس عام 2019، قبل أن يمتد إلى إجراءات إدارية وتضييقية في بلدات أخرى مثل القديح والتوبي، وصولا إلى الخطوة الحالية التي تعد الأوسع نطاقا حتى الآن.
وتفيد معلومات متداولة بأن الآلية الإدارية والقضائية المرتبطة بهذا الملف أُعدت بالتنسيق مع مسؤول في دائرة الأوقاف يدعى كامل الخطي، حيث تقوم على مطالبة القائمين والمتولين الشرعيين للأوقاف بتقديم مستندات وإثباتات ملكية تعود في بعض الحالات إلى مئات السنين.
إن تعذر توفير مثل هذه الوثائق قد يُستخدم لاحقا كمبرر قانوني لسحب تلك المزارع وإلغاء صفة الوقف عنها، بما يؤدي إلى تحويل عائداتها بعيدا عن الجهات والأغراض التي خُصصت لها تاريخيا.
The post بذريعة “إثبات الملكية”.. السلطات السعودية تمهد لمصادرة مزارع الأوقاف التاريخية في القطيف appeared first on قناة نبأ الفضائية.




