نبأ – تستعد السعودية لاستضافة محادثات ومصالحة بين إيران ودول الخليج، في محاولة متأخرة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من أمنها الإقليمي بعد سنوات من تراجع الحضور الدبلوماسي للرياض، بحسب ما أفادر مصدر دبلوماسي لوكالة “فرانس برس” لتجد نفسها اليوم مضطرة لفتح أبوابها لطهران بعد الهزيمة التاريخية والاستراتيجية التي مني بها العدوان الأميركي الإسرائيلي الأخير ضد الجمهورية الإسلامية.
وهنا لا بد من التأكيد على أن الضربات الردعية التي وجهتها إيران خلال الحرب لم تكن تستهدف الدول الخليجية كجيران، بل كانت ضربات دقيقة ومباشرة للمصالح والقواعد الأميركية العسكرية. وكان الرد الإيراني نتيجة طبيعية لتورط دول خليجية مثل الكويت والإمارات والبحرين وعلى رأسها السعودية والتي سمحت لواشنطن باستخدام أراضيها وقواعدها كمنصات لانطلاق الطائرات والعدوان على إيران، فارتدت النتيجة عليها بعد أن أثبتت طهران عجز الولايات المتحدة عن حماية حلفائها.
وفي إطار محاولات الخليج المتسارعة لاحتواء نتائج هذا التورط الخاسر، جاءت زيارة رئيس الوزراء القطري إلى سلطنة عُمان لتمهيد الطريق لمفاوضات تجمع دول الخليج والعراق وإيران، لإيجاد صيغة أمنية جديدة تخص مضيق هرمز بعد أن فرضت طهران سيادتها الكاملة عليه.
وفي مقابل هذا الارتباك الخليجي، تتحدث إيران اليوم من موقع المنتصر الذي يعيد ترتيب المنطقة حيث أعلن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن طهران مستعدة لإبرام اتفاقيات أمنية واقتصادية مع دول الجوار، مؤكدا أن هذه الحرب قلبت موازين القوى بالكامل، لتجبر ترامب على توقيع وثيقة الهزيمة، وتنهي أوهام الهيمنة الأميركية التي طالما استخدمت الأنظمة الخليجية كأدوات لتهديد أمن المنطقة.
The post بعد أن ورّطها ترامب .. السعودية تستضيف مصالحة خليجية مع إيران لحماية أمنها ! appeared first on قناة نبأ الفضائية.




