نبأ – أصدرت وكالة “بلومبيرغ إيكونوميكس” تقييما تحليليا لبنود الاتفاق الإيراني الأميركي الموقع، خلصت فيه إلى أن الغالبية العظمى من التفاهمات تصب بشكل مباشر في مصلحة طهران، مقابل بنود محدودة وضئيلة للغاية لمصلحة واشنطن، بينما جاءت بقية البنود في إطار محايد.
وبحسب الجدول التحليلي الذي نشرته الوكالة، فإن الاتفاق يمثل تراجعا صريحا للإدارة الأميركية أمام الشروط الإيرانية؛ إذ تشمل مكاسب طهران وقفا دائما وشاملا للحرب على كافة الجبهات الإقليمية بما فيها الساحة اللبنانية، ورفع الحصار البحري بالكامل، إلى جانب انسحاب القوات الأميركية من المنطقة، ووقف العقوبات الاقتصادية المفروضة، وتحرير كافة الأموال والأرصدة الإيرانية المجمدة في الخارج.
ولم تقتصر المكاسب الاستراتيجية لطهران عند هذا الحد، بل تضمن الاتفاق بندا يلزم القوى الدولية بتوفير تمويل ضخم لا يقل عن 300 مليار دولار يخصص لإعادة الإعمار والتنمية، وتأمين إعفاءات كاملة وفورية لتصدير النفط والغاز والبتروكيماويات الإيرانية إلى الأسواق العالمية، مع تحصين الاتفاق النهائي بقرار ملزم يصدر عن مجلس الأمن الدولي لضمان عدم تراجع واشنطن عنه مستقبلاً.
ويثبت هذا التقييم الاقتصادي والسياسي أن الدبلوماسية الإيرانية نجحت في فرض شروطها وتثبيت خطوطها الحمراء كاملة، مستغلة أوراق القوة الميدانية، في حين تراجعت واشنطن عن مطالبها الرئيسية ورَحّلت مخاوفها المتعلقة بالبرنامج النووي وصناعة الصواريخ إلى مرحلة تفاوضية لاحقة ممتدة لستين يوما دون ضمانات، مما يمثل انكسارا جليا لسياسات الهيمنة والضغط الأميركية في المنطقة.
The post بلومبيرغ: الاتفاق الإيراني الأميركي يصب في مصلحة إيران ويثبت خطوطها الأساسية appeared first on قناة نبأ الفضائية.





