نبأ – خرجت الشركة السعودية الاستثمارية لإعادة التدوير “سرك”، التابعة لصندوق الاستثمارات العامة الذي يديره محمد بن سلمان، بوعود جديدة ومبالغ فيها حيث ادعى مدير تطوير الأعمال في الشركة، الوليد الزهراني، أن قطاع إعادة تدوير النفايات سيضخ في اقتصاد المملكة أكثر من 120 مليار ريال بحلول عام 2040.
وفي محاولة واضحة لإغراء رؤوس الأموال والشركات الأجنبية، زعم المسؤول السعودي خلال “أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026” أن هذا المجال يستهدف توفير 77 ألف وظيفة وخفض الانبعاثات الكربونية وتوفير النفط من خلال حرق النفايات لتوليد الكهرباء، في وقت يعاني فيه الاقتصاد السعودي من أزمات وتراجع في الميزانية، مما يدفع الحكومة لبيع كل الخدمات العامة للشركات الخاصة بحثا عن أموال سريعة. وتسعى الشركة لفتح الباب أمام المستثمرين الأجانب والمحليين للسيطرة على جمع وفرز القمامة، سواء كانت نفايات البيوت، أو البلاستيك، أو مخلفات هدم المباني والمعادن.
وتأتي هذه التحركات المتسارعة في ظل أزمة حقيقية تواجهها المدن السعودية مع تضخم حجم المخلفات حيث أظهرت بيانات الهيئة العامة للإحصاء قفزة هائلة في إجمالي النفايات المتراكمة في المملكة لتصل إلى 135.1 مليون طن خلال عام 2024، مقارنة بـ 111.4 مليون طن في العام الذي سبقه. وتصدرت الأنشطة الزراعية والصيد حجم المخلفات بواقع 46.9 مليون طن، يليه قطاع التشييد والبناء بـ 32.2 مليون طن، ثم مخلفات الأسر بـ 20.5 مليون طن، والقطاع الصناعي بـ 26.7 مليون طن، بينما شكلت النفايات العضوية الكتلة الأكبر بنسبة تجاوزت 45%، تلتها مواد البناء بنسبة تقارب 23%، والبلاستيك بنسبة تقارب 6%، وهي أرقام تعكس التحديات البيئية المتفاقمة التي تحاول السلطات تحويلها إلى صفقات استثمارية لسد العجز المالي.
The post تجارة القمامة في السعودية: الحكومة تبيع قطاع النفايات للشركات وتعد بمليارات وهمية لسد عجزها المالي appeared first on قناة نبأ الفضائية.




