نبأ – رأى موقع “هاوس أوف سعود” المتخصص في التحليلات السياسية أن الخسائر الاستراتيجية الفادحة للسعودية قد تبلورت بوضوح في بنود مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية الأخيرة، والتي تمخضت عن استبعاد نظام الرياض بالكامل من طاولة القرار وصياغة التوازنات الإقليمية، على الرغم من أن بنود هذا الاتفاق التاريخي تمس بشكل مباشر وأساسي أمن الطاقة ومنطقة الخليج برمتها.
ويأتي هذا التطور ليمثل اعترافا دوليا صريحا بفشل محاولات التحالف الأميركي السعودي في محاصرة الجمهورية الإسلامية، ويؤكد رضوخ الإدارة الأميركية للأمر الواقع بعد أن أثبتت طهران ثباتها وقدرتها على فرض شروطها في أي تسوية سياسية أو اقتصادية تشهدها المنطقة.
وأشار التقرير إلى أن هذا الاتفاق يمنح إيران مكاسب استراتيجية واقتصادية مبكرة وثمينة، تبدأ من تخفيف القيود النفطية الجائرة المفروضة عليها، وصولا إلى إسناد إدارة ملف مضيق هرمز الحيوي إليها بالاشتراك مع سلطنة عُمان، في حين تُركت السعودية في موقع هامشي لا يتعدى كونه دولة يُتشاور معها بشكل عابر، بدلا من أن تكون شريكا مقررا أو فاعلا في صياغة الاتفاقيات. كما نجحت الدبلوماسية الإيرانية في تأجيل ملف تخصيب اليورانيوم إلى مرحلة لاحقة دون فرض أي سقف زمني أو شروط مجحفة، بينما سيتعين على الرياض تحمل الكلفة الباهظة والتبعات المحتملة لهذا التفاهم، والتي ستنعكس عليها في شكل رسوم عبور إضافية، وانخفاض متوقع في أسعار النفط العالمية، وتعثر متزايد في صادراتها الحيوية.
وتكشف هذه المعادلة السياسية الجديدة أن الدعاية الإعلامية الضخمة التي حاول النظام السعودي ترويجها حول نفوذه الإقليمي وصدارته للمشهد، قد اصطدمت اليوم بواقع جديد يثبت فشل الرهان على الحماية الأميركية حيث تفاوض واشنطن طهران كقوة إقليمية عظمى لا يمكن تجاوزها، وتثبت إيران من خلال ثباتها شروطها السيادية كاملة، بينما يجد النظام السعودي نفسه معزولا ويدفع الثمن الباهظ لموقعه الهامشي والتابع للاستراتيجيات الأميركية التي تخلت عنه عند أول منعطف لتحقيق مصالحها.
The post تقرير يفضح الهامشية السعودية في مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران appeared first on قناة نبأ الفضائية.




