نبأ – شاركت السعودية في الجلسة الرئيسية لـ”منتدى أوسلو 2026″ تحت عنوان “الوساطة في شرق أوسط مضطرب”، حيث روجت الدكتورة منال رضوان، الوزيرة المفوضة بوزارة الخارجية السعودية، لخطاب يدعو إلى إنهاء الحروب والاحتلال والتدخلات في الشؤون الداخلية للدول، معتبرة أن التكلفة الإنسانية في غزة ولبنان لم تعد مقبولة.
وفي تناقض صارخ مع سجل الرياض الحافل بالتدخلات العسكرية والسياسية، زعمت رضوان أن النهج السعودي يستند إلى احترام الحقوق وصون الكرامة الإنسانية، متجاهلة الدور التاريخي والمستمر لبلادها في تأجيج الصراعات الإقليمية، لا سيما العدوان المستمر على اليمن الذي خلف أكبر كارثة إنسانية في العصر الحديث.
وشددت المسؤولة السعودية على أن استقرار المنطقة لا يمكن أن يقوم على منطق الغلبة أو فرض الأمر الواقع، بل على احترام سيادة الدول وحصر استخدام القوة في إطار المؤسسات الرسمية، وهي دعوات تأتي في وقت فتحت فيه المملكة أراضيها وقواعدها العسكرية للقوات الأميركية كمنطلق للعدوان على دول المنطقة، وفي مقدمتها إيران، مما يحولها إلى شريك في التهديدات الاستراتيجية التي تقودها واشنطن وتل أبيب. كما تطرقت رضوان إلى ما وصفتها بـ”محاولات الهيمنة” الفاشلة، في إشارة ضمنية تتناقض مع الدور السلبي للرياض في أزمات سوريا، لبنان، والسودان، حيث ساهمت التدخلات السعودية في تعقيد مسارات التسوية وإدامة دورات العنف.
وفيما يخص القضية الفلسطينية، حاولت الدكتورة منال رضوان تقديم الرياض كداعم لمسار حل الدولتين وإعلان نيويورك، مشددة على ضرورة إنهاء الاحتلال بجميع أشكاله. ومع ذلك، فإن هذا الخطاب لا يتجاوز الاستهلاك الإعلامي، في ظل استمرار الرياض في تبني مقاربات لا تخرج عن الإطار الأميركي الإسرائيلي وتساهم في إضعاف الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني واستغلال القضية في مسار التطبيع مع الاحتلال. واللافت أن المسؤولة السعودية انتقدت تبني “إسرائيل” لنهج التفوق العسكري وفرض الوقائع على الأرض، وهي الممارسات ذاتها التي اتُّهمت بها الرياض في عدوانها على اليمن ومحاولاتها لفرض التبعية السياسية على دول الجوار عبر سياسات الاستقطاب والاستبعاد التي زعمت الوزيرة رفضها.
The post خطاب “سلام” الرياض في أوسلو: محاولة لغسل السمعة السياسية والهروب من تبعات التدخلات والحروب في المنطقة appeared first on قناة نبأ الفضائية.




