نبأ – كشفت تسريبات منصة “ذا دارك بوكس” الإستقصائية عن حجم الارتباك الذي سيطر على الدوائر الحاكمة في أبوظبي، حيث سارع طحنون بن زايد بشكل منفرد لفتح اتصالات وتفاهمات سرية مع العاصمة الإيرانية طهران، لحماية الإمارات من تداعيات الحرب الإقليمية التي ساهمت السياسات الإماراتية المتواطئة مع العدوان الأميركي الإسرائيلي في تأجيجها.
وبيّنت المعطيات أن أبوظبي هرعت للبحث عن ترتيبات خاصة بها، مضحية بالادعاءات الخليجية المشتركة بمجرد أن شعرت بنيران الحرب تلتهم مصالحها، مما يؤكد أن الأولوية المطلقة لنظام التطبيع الإماراتي لم تكن يوما أمن المنطقة، بل إنقاذ واجهته الاستثمارية وأسواقه من انهيار وشيك ومحقق.
وبحسب “ذا دارك بوكس” فقد عكست القيادة المباشرة لمستشار الأمن الوطني طحنون بن زايد لهذه القنوات السرية طبيعة المأزق الإماراتي المركب إذ إن جمعه بين الملف الاستخباري وإشرافه على الإمبراطورية المالية لأبوظبي جعله يستشعر سريعا النزيف الحاد الذي أصاب قطاعات حيوية مثل السياحة، والعقارات، والخدمات المالية، وحركة التجارة بعد أن أثبتت طهران زيف الحماية الأميركية والإسرائيلية.
وتحدثت المنصة الإستقصائية حصول لقاءات مباشرة وزيارات متبادلة مع مسؤولين إيرانيين تضمنت تقديم أبوظبي لتنازلات ومناقشة ترتيبات مالية وأمنية مستعجلة، في محاولة لوقف الضربات التي هزت صورة الإمارات ونسفت دعاية “المركز الآمن للأعمال” التي روجت لها لعقود.
ولم تكن هذه التحركات الدبلوماسية الخلفية وليدة مناورة سياسية، بل جاءت كمحاولة اضطرارية لاحتواء أضرار كارثية فرضتها الخسائر المتراكمة وتراجع الثقة الاستثمارية وخروج الرساميل والكفاءات الأجنبية بعد أن اصطدمت المغامرات الإماراتية بجدار الردع الإيراني.
وتثبت هذه الوقائع أن نظام أبوظبي، الذي قدم نفسه كأداة متقدمة للمحور الصهيوني الأميركي لفرض الوقائع في المنطقة، بحث عن استسلام تحت وطأة الانكسار المالي، وأُجبر على التراجع عن نهج التصعيد والبحث عن مخارج سرية خلف ظهر حلفائه لحماية بقائه الاقتصادي والسياسي.
The post “ذا دارك بوكس”: طحنون بن زايد استجدى طهران سرا لإنقاذ الاقتصاد الإماراتي المتهاوي appeared first on قناة نبأ الفضائية.




