نبأ – تسبب العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران خلال النصف الأول من هذا العام بشلل شبه كامل لبيئة الأعمال في السعودية، بحسب ما كشف تقرير اقتصادي نشره موقع “آسيا بزنس دايلي”، مما أدى إلى هروب الموظفين والشركات الأجنبية وتوقف مشاريع التكنولوجيا والرقمنة. ولكن، بعد الاعلان عن انتهاء الحرب والتوصل إلى اتفاق أميركي إيراني، تراجعت المخاوف الأمنية، الأمر الذي دفع شركات التكنولوجيا الكورية الجنوبية للمسارعة بإعادة موظفيها إلى المملكة، وتأكيد مشاركتها في المعارض الحكومية القادمة لاستئناف مشروعاتها المتوقفة.
وكشف التقرير أن شركة “NAVER” الكورية تعتزم المشاركة في معرض “سيتي سكيب غلوبال 2026” العقاري المقررة إقامته في السعودية خلال النصف الثاني من العام، وهو المعرض الذي تنظمه وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان السعودية لمحاولة جذب السيولة الأجنبية. وتستغل الشركة الكورية حاجة النظام السعودي الملحة لتمرير مشاريع “التحول الرقمي” وتحول الذكاء الاصطناعي الراهنة لفرض شروطها واستكشاف فرص تعاون جديدة، كما أكدت الشركة مشاركتها في معرض “ليف 2026” التقني في السعودية، والذي كان قد أُرجئ في النصف الأول من العام بسبب تداعيات الحرب، حيث تسعى الشركة لطرح مشروع “التوائم الرقمية” ومبادرات الذكاء الاصطناعي لتعزيز نفوذها الاقتصادي في السوق المحلية.
وفي سياق متصل، تمضي الشركة الكورية في تنفيذ مشروع “تطبيق فائق” يعتمد على الخرائط في السعودية، وهو المشروع الذي تشرف عليه تشاي سون-جو، رئيسة الأعمال الاستراتيجية بالشركة ورئيسة شركة “نيفر إنوفيشن” – وهي مشروع مشترك أُسس في مايو من العام الماضي بين “نيفر كلاود” والذراع الرقمية للشركة الوطنية للإسكان في السعودية “إن إتش سي إنوفيشن”.
ويضطر المسؤولون الكوريون لقضاء نصف شهرهم داخل المملكة، للإشراف على استكمال التطبيق بنهاية العام الحالي أو مطلع العام المقبل، ما يعكس غياب الكفاءات المحلية القادرة على إدارة هذه المشروعات نتيجة ضعف التكوين العلمي والمهني للمواطنين، بحسب التقرير، والاعتماد الكلي على الشركات العابرة للقارات لتركيب الواجهات التكنولوجية للنظام.
واختتم التقرير بالإشارة إلى مشروع “الدرعية”، وهو أحد المشاريع الدعائية الكبرى للنظام السعودي، حيث وقعت شركة “Kakao Mobility” الكورية عقدا لتوريد حلول تنقل متكاملة له. ولم تجرؤ الشركة الكورية على مواصلة اختبار منتجاتها المرتبطة بالمشروع إلا بعد زوال حالة الغموض الأمني الإقليمي، مما يثبت بوضوح أن كل المشاريع الاستعراضية التي يروج لها النظام السعودي تبقى رهينة للتوازنات الإقليميةة، وعاجزة عن حماية نفسها أو الاستمرار دون القبول بالمعادلات الإقليمية الجديدة.
The post شركات التكنولوجيا الكورية تنقذ مشاريع السعودية الرقمية والعقارية appeared first on قناة نبأ الفضائية.




