نبأ – أعادت الخارجية السعودية إصدار بيانها التقليدي لإدانة واستنكار العدوان الإسرائيلي الأخير في محافظتي القنيطرة ودرعا جنوب سوريا، مستخدمة نفس المصطلحات المكررة عن رفض ترويع المدنيين وانتهاك القوانين الدولية، ومطالبة بالالتزام باتفاقية فض الاشتباك لعام 1974.
وبنظرة سريعة على أرشيف البيانات السعودية طوال السنوات الماضية تُثبت أن هذا الموقف ليس أكثر من صيغة جاهزة يتم تعديل تاريخها. فقد أدانت الرياض سابقا استهداف مطاري دمشق وحلب الدوليين، والعدوان على حمص وحماة، دون أن تتجاوز هذه الإدانة الدبلوماسية عتبة البيانات الرسمية.
هذا التكرار المستمر لبيانات لا مفعول لها يكشف بوضوح عن غياب الأثر السياسي الفعلي، حيث تتحرك الدبلوماسية السعودية في مسار معزول تماما عن الواقع. ففي الوقت الذي تمتلك فيه الرياض أوراق ضغط اقتصادية وسياسية في المنطقة، تختار عمدا حصر رد فعلها في “بيان صحفي” لا يقدم ولا يؤخر، مما يفرغ مفهوم “لتضامن العربي من أي قيمة حقيقية ويحوله إلى مجرد إبراء ذمة إعلامي للاستهلاك المحلي والإقليمي بهدف رفع العتب وتجنب الحرج السياسي.
The post السعودية تعيد تدوير بيانات “الإدانة” الجاهزة أمام العدوان الإسرائيلي على سوريا appeared first on قناة نبأ الفضائية.




