نبأ – يطرح مشروع «مدينة الإمارات» في شرق رفح، وفق المعطيات الواردة، تساؤلات تتجاوز البعد الإنساني وإعادة إسكان النازحين، لتصل إلى الدور الإماراتي في ترتيبات ما بعد الحرب في قطاع غزة.
فتمويل الإمارات لمشروع سكني واسع، وتنفيذه عبر شركات فلسطينية بالتعاون مع شركات مصرية، في منطقة قريبة من «الخط الأصفر» وتحت ترتيبات أمنية إسرائيلية، قد يجعله جزءاً من إعادة تشكيل جغرافية القطاع بما يتوافق مع الرؤية الإسرائيلية والأمريكية لإدارته.
وتبرز المخاوف الفلسطينية من أن تتحول المساعدات وإعادة الإعمار إلى أدوات لإنتاج واقع جديد يفصل السكان عن مراكزهم الأصلية، ويضعهم داخل مناطق سكنية خاضعة للرقابة الأمنية والفحص البيومتري، بما قد يكرس نموذج «التهجير الناعم» والمعازل السكانية.
ومن هذا المنظور، فإن الدور الإماراتي لا يُنظر إليه بوصفه تمويلاً إنسانياً، بل باعتباره مساهمة محتملة في ترتيبات سياسية وأمنية تخدم مصالح الاحتلال، خصوصاً إذا ارتبط المشروع بإدارة دولية أو محلية خارج سيطرة الفلسطينيين.
وفي سياق متصل، أعلن بنيامين نتنياهو، الأحد، رفض تل أبيب خطة من 15 بنداً طرحها «مجلس السلام» التابع للرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن غزة، مؤكداً أن الكيان لن ينسحب من القطاع قبل نزع سلاح حماس بالكامل.
ويكشف ذلك أن المخطط الإماراتي لإعادة الإعمار يجري في بيئة سياسية وأمنية ما زال كيان الاحتلال يحدد شروطها، ما يثير تساؤلات حول مدى استقلال هذه المشاريع عن الأهداف الإسرائيلية.
The post الإمارات ودورها في خدمة مخطط الاحتلال الإسرائيلي في غزة appeared first on قناة نبأ الفضائية.


