نبأ – لم تعد المواجهة بين السعودية واليمن تبدو مجرد جولة عابرة من تبادل الرسائل العسكرية، بعدما انتقلت الضربات إلى منشآت نفطية وتحشيدات عسكرية، في تطور يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من قواعد الاشتباك.
فالقوات المسلحة اليمنية أعلنت استهداف مصفاة أرامكو في جيزان بطائرة مسيّرة وإصابتها بدقة، رداً على اختراق مسيّرات سعودية أجواء صعدة وحجة، في رسالة واضحة بأن أي تصعيد سعودي سيقابله استهداف مباشر لمصالح المملكة الحيوية.
وفي تطور متزامن، أعلنت القوات اليمنية تنفيذ عملية واسعة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة ضد تحشيدات ومخازن أسلحة سعودية في منطقة المخا، مؤكدة تدمير معدات عسكرية ومقتل وإصابة عشرات، بينهم سعوديون، وربطت العملية باستمرار التحشيد السعودي والاعتداءات في الساحل الغربي وتعز.
وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة معادلة «الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد»، فيما تواجه السعودية معضلة حساسة: فاستمرار التحشيد قد يرفع كلفة الحرب على منشآتها النفطية واقتصادها، بينما التراجع قد يعني قبول شروط تفاوضية أكثر صعوبة.
وبينما يمكن النظر إلى التصعيد اليمني باعتباره ورقة ضغط لانتزاع استحقاقات عالقة، فإن اتساع نطاق الأهداف يطرح احتمالاً آخر: أن تكون صنعاء بصدد تثبيت معادلة ردع جديدة تجعل أي تحرك سعودي داخل اليمن مكلفاً في العمق السعودي نفسه.
The post التصعيد اليمني يضرب أرامكو .. فهل تتغير قواعد الاشتباك؟ appeared first on قناة نبأ الفضائية.


