نبأ – لم تعد المعركة بين إيران والولايات المتحدة تُقاس بحجم الضربات فقط، بل بقدرة كل طرف على استنزاف أدوات الآخر، إذ تكشف تطورات الميدان عن تكيف إيراني متسارع مع تراجع مخزونات الذخائر الأميركية.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز، لجأت إيران إلى الجمع بين المسيّرات والصواريخ المتنوعة، واستخدام صواريخ قادرة على تغيير مسارها، لإرباك الدفاعات الأميركية ودفعها إلى استهلاك أعداد متزايدة من صواريخ باتريوت الاعتراضية.
وخلال خمسة أيام من الهجمات على قواعد أميركية في الأردن، تمكنت إيران في السابع عشر من يوليو من اختراق الدفاعات وإصابة إحدى القواعد، ما أسفر عن مقتل ثلاثة جنود أميركيين وإصابة أكثر من مئة، وفق التقرير.
وتشير المعطيات إلى أن البنتاغون استخدم أكثر من 1500 صاروخ باتريوت خلال الحرب، بينما لا يتجاوز مخزونه المتبقي 1700 صاروخ، في حين أنتجت الولايات المتحدة نحو 600 منها فقط طوال عام 2025. كما بلغ استهلاك يوم واحد نحو 50 صاروخاً، تبلغ كلفة الواحد منها قرابة أربعة ملايين دولار.
يأتي ذلك في وقت يضغط البنتاغون على شركات الصناعات الدفاعية الأميركية لتسريع إنتاج الأسلحة، بهدف تعويض النقص في مخزوناته من الذخائر، بما في ذلك تلك التي استُهلكت خلال الحرب الجارية مع إيران.
وتعكس هذه التطورات أن إيران لا تكتفي بالحفاظ على قدرتها الهجومية، بل تستفيد من استنزاف الترسانة الأميركية لإعادة تشكيل المعركة، بالتوازي مع توسيع ساحتها عبر حلفائها في المنطقة.
The post إيران تغيّر تكتيكاتها .. والذخائر الأميركية تدخل دائرة الاستنزاف appeared first on قناة نبأ الفضائية.


