نبأ – تحالفٌ بحريّ تقودُه السعودية، يدخلُ اختبارًا حقيقيًا، في محاولةٍ لإعادة المِلاحة إلى البحر الأحمر وباب المندب، بعد اضطراباتٍ شديدة التأثير، فرضَتها القواتُ المسلّحة اليمنية.. لكنّ نجاحَه لن يُقاس بعدَد الدُوَل المنضمّة إليه، بل بقدرتِه على العمل ميدانيًا.
وفي هذا الإطار، نشرَت مجموعة “يوراسيا” الاستشارية تحليلًا، بتاريخ 14 مِن أغسطسَ الجاري، يرى أنّ التحالفَ يحتاجُ إلى مشاركةٍ فاعلةٍ منَ الدُولِ ذاتِ القدراتِ البحرية، وتبادُلٍ سريعٍ للمعلوماتِ الاستخبارية، إلى جانبِ تنسيق الدورياتِ والإنذارِ المُبكِر، وحمايةِ الموانئِ والبنيةِ التحتية، لا الاكتفاء بتشكيلٍ سياسيٍّ على الورق.
ورغمَ أنّ تعزيزَ الوجودِ العسكريّ قد يُشَجّع شركاتِ الشحنِ على استئنافِ العبور، ويُخَفّض كلفةَ الالتفاف حول رأسِ الرجاءِ الصالح، إلا أنَّ تهديداتِ الطائراتِ اليمنيةَ المُسَيّرة، وارتفاعَ كلفة التأمين، يجعلانِ استعادةَ المِلاحة الطبيعية، مهمّةً شديدةَ التعقيد. كما أنّ تجارُب ما سُمّي بــ”حارس الازدهار”، الذي شكّلَته واشنطن ضدّ اليمن، تُظهِر أنَّ التفوقَ العسكريَّ وحدَه لا يكفي، ما لم يترافق معَ تنسيقٍ عملياتيٍّ متماسِك ومُعالجةٍ للأسباب السياسية.
ولذلك، تُواجه الرياض معادلةً صعبة.. فإمّا أن يتحوّلَ التحالفُ إلى منظومةٍ إقليمية، قادرة على خفضِ المخاطرِ فعليًّا، أو يبقى إطارًا عسكريًّا جديدًا، عاجزًا عن تغييرِ واقعِ المِلاحةِ في البحرِ الأحمر.
The post التحالف السعودي أمام اختبار استعادة الملاحة في البحر الأحمر appeared first on قناة نبأ الفضائية.


