نبأ – على عكس ما يروج الإعلام السعودي، إن اكتمال بناء مصنع الهيدروجين الأخضر في أوكساغون لا يعني، بالضرورة، اكتمال قصة النجاح. فإعلان دخول المشروع البالغ 8.5 مليارات دولار مرحلة التشغيل التجريبي يمثل إنجازاً هندسياً وتنفيذياً، لكنه لا يجيب عن السؤال الأهم: ماذا سيحقق هذا الاستثمار اقتصادياً للسعودية؟
حتى الآن، تبرز أرقام ضخمة عن حجم المشروع، من ملايين الألواح الشمسية ومئات توربينات الرياح إلى إنتاج مئات الأطنان من الهيدروجين يومياً، لكن أين أرقام الجدوى الاقتصادية؟ ما حجم الإيرادات السنوية المتوقعة؟ وما صافي العائد على استثمار 8.5 مليارات دولار؟ ومتى يسترد المشروع تكلفته؟ وما هامش الربح بعد احتساب تكاليف الإنتاج والنقل والتشغيل؟ هذه الأرقام هي التي ستحدد ما إذا كان المشروع تحولاً اقتصادياً حقيقياً أم مجرد إنجاز إنشائي هائل.
كما أن تقديم المشروع باعتباره إنجازاً سعودياً منفرداً يحتاج إلى قدر من الدقة. فالمشروع ثمرة شراكة بين نيوم وأكوا باور و Air Products الأميركية، إلى جانب تمويل من 23 جهة إقراض وترتيبات تجارية طويلة الأجل. وبالتالي، فإن نجاحه المحتمل هو نتيجة منظومة من الاستثمارات والخبرات والشركات المحلية والدولية، وليس نتاج طرف واحد.
في النهاية، الاختبار الحقيقي يبدأ بعد اكتمال البناء: عندما يبدأ المصنع بالإنتاج والبيع وتحقيق العوائد. عندها فقط يمكن الحكم على ما إذا كانت مليارات الدولارات قد تحولت إلى قيمة اقتصادية مستدامة، أم ستضاف إلى قائمة الهدر الطويلة.
The post اكتمال بناء أوكساغون لا يعني نجاح المشروع appeared first on قناة نبأ الفضائية.


